الأحد، 16 مايو 2010

بين تمرة المصطفى وبين هامر المرزوقي وعقاراته

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم وجد تمرة ملقاة فقال (لولا أني أخشى أنها من تمر الصدقة لأكلتها)

هذا الحديث النبوي الشريف يعلمنا طريقة التعامل مع الصدقات حتى تكون مصانة ولها ألف هيبة وكرامة وبعيدة البعد كله عن تطلع النفوس الضعيفة لها وحتى التمرة الحقيرة كان لها في ميزان النبي صلى الله عليه وسلم قيمة وكرامة وصانها بيده الشريفة ورفعها حتى لا تمتد لها النفس الضعيفة وتاكلها.


كيف يمكن لنا الجمع بين هذا الحديث وبين اسلوب بعض مدراء المؤسسات الخيرية الموجودين حاليا على هرم تلك الجمعيات؟


خلونا نفكر بجدية في الموضوع هذا.


النبي صلى الله عليه وسلم خاف الله ولم يأكل تمرة وجدها في الطريق لأنه خشي أن تكون من تمر الصدقة لأن الصدقة يجب صيانتها واحترامها وعدم التعرض لها فهي حق الله وحق المساكين مع إنها طفسة وتمرة ولا تسوى شي.


طيب نحن نشاهد مدير لمؤسسة خيرية يمتلك هذه المؤسسة الخيرية التي هي من أموال المسلمين ومن أموال التبرعات بطريقة الشركة العائلية فهو رئيس مجلس الإدارة وهو العضو المنتدب وهو المدير التنفيذي وهو رئيس العلاقات العامة وهو المحاسب وهو المسئول الإعلامي وهو المراقب على الموظفين وهو الكل في الكل.


وزوجته هي الكل في الكل تدير استثمارات المؤسسة الخيرية الأخرى وهي تدير المدارس الخيرية التي لا يدري أحد في العالم عن حقيقة وضعها وهي هي مملوكة للمؤسسة الخيرية أم هي مملوكة لمدير المؤسسة الخيرية أم هي مملوكة لجهات أخرى بغرض الدعوة إلى الله.

وأخت مدير المؤسسة الخيرية هي مديرة الفرع النسائي وهي الآمرة الناهية فيه.

وقبل أخته هذي كانت هناك أخته الثانية ثم تزوجت وتركت إدارة القسم النسائي.

وقبل أخته كانت هناك زوجته اللي تطلقت منه بعدين.


وأخت زوجة مدير المؤسسة هي المسئولة المالية عن القسم النسائي في المؤسسة.


دوختكم صح؟ معليش وش نسوي هي المؤسسة الخيرية هذي ماشية كذا ماشية بنظام الشركة العائلية وحلالي وحلال أبوي وحلال زوجي وحلال أختي وإنت ماشي يعني وسّع صدرك.

يعني سمنهم في دقيقهم ولا يمكن أحد يقولهم عينكم في راسكم أو يدقق عليهم في أمور مالية لأنهم هم المالكين ومستحيل أخ يوقف بوجه أخوه ويقوله ليه سويت وليه ما سويت.


ولم يكتف هذا المدير للمؤسسة الخيرية بتمليك المؤسسة لعائلته وحاشيته لكنه أسس مؤسسات تجارية تدير أنشطة هذه المؤسسة الخيرية وتقيم مشاريعها فهو المدير للمؤسسة الخيرية وهو مالك المؤسسات التجارية التي تدير مشاريع المؤسسة الخيرية حتى يضمن هذا المدير أن جميع أموال المؤسسة تكون تحت تصرفه ونظره وتحت تصرف مؤسسات التجارية وعائلته وحاشيته.

وأكيد لازم يستنفع ويا بخت من نفّع واستنفع.


في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخاف يأكل تمرة تخرج من تمر الصدقة ويحاسبه الله على ذلك.


وفي زمان المتدينين الجدد هناك مدراء للمؤسسات الخيرية وسيارات هامر وقصور وفلل وعقارات وعماير كيف أتت الله أعلم ومن المفروض أنهم قدماء في التدين وأشخاص درست على يد مشايخ وعلماء معروفين هؤلاء المدراء يديرون المؤسسات الخيرية بطريقة الشركات العائلية المملوكة لهم فقط ويديرونها بتبرعاتي أنت وأنت وزيد وعمرو وحمد ونايف وسعود وثامر وهاني ولؤي وفؤاد وهند وليلى وسعاد ونورة وحصة وناريمان وفريال.

نحن ندفع الأموال إليهم وهم بعد ذلك يحركونها ويشغلونها بطريقتهم الخاصة وعندما يأتي متبرع يبي التبرع لوجه الله ويقوم بطلب بناء مسجد يقوم مدير المؤسسة الخيرية بتسليم المسجد لمؤسسة المقاولات المملوكة لمدير المؤسسة الخيرية حتى ينفذوا هذا المشروع وبالشروط التي يضعها مدير المؤسسة فقط وليست بشروطك أو شروطي وإذا ما تبي امسك الباب ترى مو فاضين لشروطك.


وعندما تريد التبرع بمبلغ مالي كبير فإنهم لا يحولونك إلى المحاسبين الصغار لأن المحاسبين الصغار للمبالغ الطفاس بس لكنهم يحولونك إلى مدير المؤسسة الذي هو رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي والكل في الكل فهو يحرص على مقابلتك ويقدم لك المشاريع وراء المشاريع ويضيفك إلى أرصدة عملائه الضخمة من الأمراء والأميرات الذين يحرص مدير هذه المؤسسة الخيرية أن يذهب لهم لبيوتهم ويستلم المبالغ النقدية كاش.


طبعا لا تنس فإن رئيس مجلس الإدارة سوف يقوم بعرض مشروع الوقف عليك.

راح تسألني وشو مشروع الوقف الخيري؟

يا هالنهار اللي ما راح يفوت على خير ويا دي مشروع الوقف الذي يعرضه هذا المدير على كل أحد ولو وجد شخص ماشي في الشارع عرض عليه مشروع الوقف الخيري التابع للمؤسسة الخيرية المملوكة له ولعائلته وأنا أنصحك إحذر تمر ولو بالغلط عند مؤسسته الخيرية لانه يبي يعرض عليك فورا التبرع للوقف الخيري الكبير الذي يريد إقامته.


لكن أنصحك لا تتبرع للوقف الخيري بأي هللة لأن هناك تاجر كبير معروف اسمه حكمت سعد الدين الزعيم تكفل بقيمة الوقف كاملة من إلى وطبعا مثلك مثل أي شخص يحسن الظن في مدير المؤسسة الخيرية تقول لي هل معقول يطلب تبرعات للوقف وهناك شخص تاجر محسن تبرع ببناء الوقف؟


جوابي هو نعم وإذا لم تصدقني فإذهب الآن للمؤسسة وقل إني أريد التبرع بمبلغ مليون ريال للوقف وسوف تجد مدير المؤسسة بشحمه ولحمه ينتظرك بسيارته الهامر وبابتسامته الصفراء ليضمك إلى قائمة عملائه الخاصين والمميزين.


ما سألتني وش هالمؤسسة الخيرية ومن هو مديرها؟..


هذي المؤسسة يالحبيب اسمها المؤسسة العالمية للإعمار والتنمية ومديرها اسمه عبدالله دغيليب المرزوقي جاثم على صدر المؤسسة من عشر سنوات وجايب زوجاته وأخواته وأقاربه وماسكين المؤسسة مسكة قوية.

فقراء وطننا الحبيب الغالي يزدادون وكل ما زاد الفقراء زادت أرصدة بعض المدراء الذين يتولون ادارة شئون المؤسسات الخيرية

كل ما ارتفعت اعداد الارامل المحتاجات كل ما تضخمت ارصدة مدراء بعض المؤسسات الخيرية وزادت

كل ما نام المساكين المحتاجين في العراء كل ما زادت عقارات بعض المدراء الذين يتربعون على عرش المؤسسات الخيرية

ومع كل مسجد او أي مشروع تنفذه المؤسسة العالمية للإعمار والتنمية يروح جزء من الأموال لجيب عبدالله دغيليب المرزوقي لأنه مالك المؤسسات اللي تنفذ هذه المشاريع

وسلامي على النزاهة

الله يرحمك يا شفافية

تعالوا نقرا الفاتحة على روح المصادقية في العمل الخيري دام المرزوقي مدير لمؤسسة خيرية


طيب تسألني وين تتبرع؟ أقولك بكل بساطة تبرع للمؤسسات الخيرية النظيفة التي تخاف على سمعة الوطن والتي تلتزم بتعليمات ولاة الأمر والتي لا يوجد فيها ريبة او شكوك مثل الوقف الإسلامي والندوة العالمية مثل جمعية البر مثل مؤسسة إنسان مثل جمعية تحفيظ القرآن الكريم مثل جمعية الاطفال المعاقين مثل مراكز الدعوة ومثل مراكز دعوة الجاليات لكن أنصحك لا تقرب من هالمؤسسة ولا تساهم باستمرار بقاء هذا الشخص النفعي المرتزق في المؤسسة لأنه بفلوسك وفلوس وفلوس فلان وعلان راح يستمر هذا الشخص ويتمادى اكثر واكثر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق